السمو الروحـي




السمو الروحـي

منتدى إسلامي ثقافي يسمو بالخلق الحسن والطهر والنقاء والفكرالسامي و الكلمة الطيبة والعلم الراقي والعمل النافع و الحب الطاهرو الخلق القويم و المسلم الواعي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول

شاطر | 
 

 الامام الشيخ محمد الغزالي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنفاس الورد
نبض متميز
نبض متميز
avatar

الدولة
المزاج
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1004
المزاج ورؤى تهدهد من أساها فجرا يشكله السراب يدنو فيحضنه حنين يشدو به فيه الغياب ويصافح النجوى سكون في مقلتيْه يرى ارتياب

مُساهمةموضوع: الامام الشيخ محمد الغزالي   12/11/2011, 19:24



نشأ في أسرة كريمة مؤمنة, وله خمس اخوة, فأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة, ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ: “كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة”.
والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الإبتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, ثم إنتقل بعد ذلك إلى القاهرة سنة (1356هـ الموافق 1937م) والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وبدأت كتاباته في مجلة (الإخوان المسلمين) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية, بعد تعرفه على الإمام حسن البنّا مؤسس الجماعة, وظل الإمام يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات في سنة (1360هـ = 1941م) وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية سنة (1362هـ = 1943م) وعمره ست وعشرون سنة, وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة, وقد تلقى الشيخ العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.

مع الإمام البنا:

يتحدث الشيخ الغزالي عن لقائه الأول بالإمام حسن البنا فيقول:

” كان ذلك أثناء دراستي الثانوية في المعهد بالإسكندرية، وكان من عادتي لزوم مسجد (عبد الرحمن بن هرمز) حيث أقوم بمذاكرة دروسي، وذات مساء نهض شاب لا أعرفه يلقي على الناس موعظة قصيرة شرحاً للحديث الشريف: (اتق الله حيثما كنت... وأتبع السيئة الحسنة تمحها.. وخالق الناس بخلق حسن) وكان حديثاً مؤثراً يصل إلى القلب.. ومنذ تلك الساعة توثقت علاقتي به.. واستمر عملي في ميدان الكفاح الإسلامي مع هذا الرجل العظيم إلى أن استشهد عام 1949م ” .

وفي عام 1945 كتب الإمام حسن البنا إلى الشيخ محمد الغزالي يقول له :

” أخي العزيز الشيخ محمد الغزالي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد،
قرأت مقالك (الإخوان المسلمون والأحزاب) في العدد الأخير من مجلة (الأخوان) فطربت لعبارته الجزلة ومعانيه الدقيقة وأدبه العف الرصين. هكذا يجب أن تكتبوا أيها الأخوان المسلمون.. اكتب دائماً وروح القدس يؤيدك، والله معك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ”

ومن يومها أطلق الإمام حسن البنا على الشيخ الغزالي لقب ” أديب الدعوة ”.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أنفاس الورد
نبض متميز
نبض متميز
avatar

الدولة
المزاج
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1004
المزاج ورؤى تهدهد من أساها فجرا يشكله السراب يدنو فيحضنه حنين يشدو به فيه الغياب ويصافح النجوى سكون في مقلتيْه يرى ارتياب

مُساهمةموضوع: الشيخ محمد الغزالي ابن الإسلام   12/11/2011, 19:26

في مدينة الرياض بين حشد من كبار العلماء كان رحيل الداعية محمد الغزالي وهو في قمة عطائه الفكري والثقافي وتألقه العلمي، فشعر الحاضرون بعمق الخسارة الفكرية والثقافية لفقدان العقلية الإسلامية الكبرى التي تميَّزت بالعطاء الوافر في ميدان الدعوة والفكر الإسلامي.
كان يوم وفاته 9 مارس 1996م هو نفس يوم وفاة الشيخ جمال الدين الأفغاني 9 مارس 1897م، وعندما مُنح جائزة الملك فيصل العالمية 1409 هجرية في خدمة الإسلام وجاءه المهنِّئون قال: “أرجو أن تكون هذه الجائزة عاجل بشرى المؤمن”، وقال في نهاية شهادته على العصر للأستاذ عمر بطيشة في برنامجه الإذاعي الشهير: “لو بدأت حياتي ما بدأتها بمثل ما اختاره الله لي.. أشعر بأن ما اختاره الله لي أفضل مما يمكن أن أختاره لنفسي؛ ولذلك أنا مستريح لما وقع منذ البدء إلى النهاية، منذ الميلاد إلى يومنا هذا إلى أن يأذن الله بالرحيل عن الحياة”.

فرحل عنا راضيًا عن نفسه وعن قدره.. نحسب المولى- عز وجل- راضيًا عنه، بعد أن خلَّف وراءَه علمًا نافعًا يملأ الأرض، وما بين الميلاد والرحيل كانت رحلةُ حياة محمد الغزالي السقَّا بدأها في 22 سبتمبر 1917م في قرية نكلا العنب بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وهي قرية لها تاريخ طيب، خرج منها المجاهد الشاعر محمود سامي البارودي، كما أن منطقة إيتاي البارود تخرَّج منها الشيخ تميم البشري، والشيخ إبراهيم حمروش، والشيخ محمد عبده، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد البهي، والشيخ محمد المدني، والدكتور عبد العزيز عيسى، والشيخ عبد الله المشد.
وكان كتَّاب القرية هو المرحلة الأولى في تعليمه، والتحق بمعهد الإسكندرية الابتدائي، ثم الكفاءة، ثم الثانوية، ثم أصول الدين عام 1937م، وتخصص في الدعوة، ونال درجة التخصص في التدريس، وهي تعادل درجة الماجستير من كلية اللغة العربية عام 1943م، وبدأ حياته العملية باتصاله بالإمام الشهيد حسن البنا (صانع الرجال) ومبايعته على العمل في خدمة الإسلام ونشر دعوته، وجمْع الأمة على كلمته، ومحاربة كل من يتعرض له بالإساءة، وظل وفيًّا لهذا العهد وفيًّا لبيعته حتى لقيَ ربه.
عمل في وزارة الأوقاف مع الشيخ الباقوري والبهي الخولي والسيد سابق، ورأَس المجلس العالمي بالجامعة الإسلامية بالجزائر، وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1988م وعام 1995م وجائزة الملك فيصل عام 1989م وجائزة وسام الامتياز من باكستان، وكان داعيًا ومربيًا ومفكرًا وواعظًا وكاتبًا بمعنى الكلمة، وفتح الله عليه في كل الأمور التي تناولها في مجال الفكر الإسلامي، وكان يقول: “نحن أبناء دين يقوم على الثقافة الواسعة والعلم الدقيق والقدرة الهائلة على إقناع الخصوم”.كان أمةً وحدَه، يجمع بين صفات العالم العامل، وقلما تجد عالمًا مسلمًا على ظهر الأرض لم يتأثر بفضيلة الشيخ محمد الغزالي في فكره وشخصه وأساليبه التربوية والدعوية، كتب في السيرة وعلوم القرآن والعلوم الاقتصادية والعلوم الإجتماعية، فتجد موسوعيةً وشمولاً في فكره، وأنا طالب في الابتدائية قرأتُ كتبًا كثيرةً لهذا الإمام، منها- على سبيل المثال- (الإسلام والأوضاع الاقتصادية) و(ظلام من الغرب)، وكنت أتابعه في خطبه وأحاديثه ومحاضراته في جمعية الشبان، ودرَّس لنا في أصول الدين كتاب هذا ديننا.
ومن العجيب أنه على كثرة كتبه كان له خطَّان واضحان: خط من القرآن، وخط من السنة المطهرة.. حتى وهو يتكلم في الاقتصاد يتبعه مستشهدًا بالكتاب والسنة، حتى في كتابه عن (القومية العربية) كان يركِّز على أنها لم تقم إلا على أساس الدين، ويقول: “إن العرب ما جمعهم إلا الدين، وينبغي أن يقال الوحدة الدينية القومية للعرب”، وتابع التأليف إلى آخر رمق في حياته، وكتب بداية موسوعته التي مات عنها ولم يتمها (التفسير الموضوعي للقرآن الكريم)، ولقد قرأت هذا الكتاب الذي يعد موسوعةً تفسيريةً، فوجدت عجبًا.. فالرجل يوضح لنا المعاني والخطوط التي ينبغي أن يسلكها المفسر، وفي نفس الوقت يوصل لنا رسالةً خلاصتها أنه هكذا ينبغي أن يُقرأ القرآن، فهو يربط الآية بسابقتها ولاحقتها ويفسرها في بيئتها، وينظر للسورة من أولها إلى آخرها، ويُخرج المعاني مؤتلفةً في السورة كلها.
ولقد سلك هذا المسلك من قبله أئمة، ولكنه يتميز بعذوبة الأسلوب ويُسْره، أو ما يطلق عليه السهل الممتنع، وتجد التفسير يظهر واضحًا كذلك في كتبه (المحاور الخمسة في القرآن الكريم) و(هذا ديننا) و(العقيدة) و(نظرات في القرآن)، ورجل أوتي هذا الفهم في القرآن لا بد أنه كان لله عابدًا، وكان لله جنديًا، كثيرَ البكاء إذا استمع للقرآن من غيره؛ ولذا أنصح كل المسلمين بإعادة النظر في كتبه وقراءتها والاستفادة منها، لا سيما كل من يتصدى للدعوة الإسلامية. لقد كان أحد القلائل الذين تمكنوا من ناصية الدين عقيدةً وشريعةً وأخلاقًا، استوعب قضايا عصره، فكتب عن الاستبداد السياسي وحقوق الإنسان، وأظهر أحقاد وأطماع الاستعمار، وتحمَّل البأساء والشدة؛ شأن المصلحين.. كان صاحب دعابة لاذعة، ذات يوم وهو يلقي درسًا سمع رجلاً ينادي ويقول: طفل تائه يا أولاد الحلال.. فقال: أحرى بهذا الرجل أن يقول: أمة تائهة يا أولاد الحلال..!! جاهد طويلاً في مقاومة الاتجاه العلماني والمادي ووقف ضد الزحف التنصيري، مناصرًا للحق ملتزمًا به، لا تأخذه في الله لومة لائم، كان شهمًا بمعنى الكلمة، صادقًا مع نفسه، صادقًا مع الناس، صادقًا مع مولاه.. هيأه الله- عز وجل- لأن يكون داعيةً مؤثرًا في هذا العصر الذي يموج بالفتن، وكان أبعد ما يكون عن النفاق.. كان يتعامل مع الله فيما يقول وفيما يفعل، فكانت كلماته تخرج من قلبه إلى قلوب المستمعين، وتحلَّى بفضيلتين قرآنيتين، هما الموعظة الحسنة والحكمة، وهذا يظهر لنا في كل كلمة قالها فسمعناها أو كتبها فقرأناها، يوصل الفكرة إلى الجمهور في أسلوب طيب خالٍ من الغموض مغلَّف بهالة من خلق الإخلاص الذي يتمتع به. اجتهاداته كثيرة ومنتشرة في أحاديثه وكتبه، وله إضافات إلى ما كتبه علماء التفسير قديمًا وحديثًا، ففي سورة الأعراف اختلف العلماء من هم أصحاب الأعراف؟! والرأي الغالب عندهم أنهم قوم استوَت حسناتهم وسيئاتهم، فليسوا من أصحاب النار وليسوا من أصحاب الجنة، ويؤجل البتُّ في أمرهم حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.. لكن الغزالي اقترح علينا فكرةً تتلقفها القلوب في شوق كبير وقال: إن الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم لا يمكن أن يكونوا أصحاب هذا الفضل العظيم يوم القيامة؛ إذ ينادون أهل الجنة فهذه منزلة عليا؛ ولذلك رفض أن تكون هذه المنزلة لمن استوت حسناته وسيئاته، وإن كان الغالب أن يكونوا من أهل الجنة لأن الله غفور رحيم.. ورأى أن هؤلاء هم الأنبياء والرسل والشهداء والمخلصون الذين يدخلون الجنة بغير حساب.. رحمه الله رحمةً واسعةً وعوَّضَنا به خيرًا.


  • بقلم : عير معروف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الامام الشيخ محمد الغزالي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السمو الروحـي :: السمو الروحي الإسلامي :: شخصيات إسلامية-
انتقل الى: